التوصيات

قراءة الكتب بين التذكر والفهم: كيف تستفيد من الكتاب 100%؟

في مجلة جيرماني أفريكا نجاح نهتم بتقديم كل ما يضمن تقدمك في الحياة على أكثر من صعيد. نحن نركز في معظم الأحيان على الجوانب الاستثمارية والشخصية، وبين هذا وذاك نطرح ملخصات الكتب والنصائح والترشيحات التي تعزز ما نقدمه لك. لكن ربما يعاني بعض الناس مع قراءة الكتب بشكلٍ عام، سواء كان ذلك بسبب اللغة المعقدة التي تُكتب بها، أو المعلومات الكثيرة التي توفرها.

لكن لا تقلقوا، الأمر بسيط، بالنسبة للغة كل ما عليكم فعله هو مواصلة القراءة لاستخلاص معجم لغوي يتناسب مع أي كتاب بالإمكان التعامل معه في المستقبل. أما بالنسبة للمحتوى، فنحن اليوم نقدم لكم نصائح فعّالة ومجربة للخروج بأكبر نسبة استفادة من الكتب التي بحوزتكم والتي ربما تم وضعها جانبًا للأسباب سابقة الذكر.

اربطوا أحزمة الأمان جيدًا، فلنا رحلات في رحاب الكتب!

اقرأ بسرعة شديدة، ثم ببطء!

قراءة الكتب الهدف منها استخلاص أكبر قدر ممكن من المعلومات، وبالتحديد إذا كانت الكتب التي بين أيدينا أكاديمية الطابع، وبالتبعية مكتوبة بلغة دقيقة جدًا تستلزم الوقوف عند كل حرف. لكن هكذا لن تُنجز، هكذا لن تتعلم شيئًا فعلًا، وستظل في الكتاب شهورًا وشهور دون الانتهاء من نصفه حتى.

والحل هو القراءة السريعة جدًا للكتاب مرة واحدة فقط، ثم قراءة أخرى تتميز بالبطء الملحوظ، لكن مع عدم الوقوف على كل حرف. في القراءة السريعة سوف تتذكر حوالي 30% من المحتوى، وفي القراءة الثانية المتأنية ستتذكر حوالي من 50% إلى 70% من المحتوى.

لكن هذا لا يكفي، هناك شيء ناقص…

آه.. أجل.. التخطيط!

قراءة الكتب بين التذكر والفهم: كيف تستفيد من الكتاب 100%؟

بالقلم تتذكر أكثر مما تتوقع

قراءة الكتب هذه الأيام غالبًا ما تتم على الحواسيب من جهة، أو الأجهزة اللوحية من جهة أخرى. لكن هذا لا يعني أن فعل التخطيط بالقلم الرصاص غير متاح في هذه الأوساط، بالعكس، إنه متاح وبفعالية شديدة جدًا!

أغلب الكتب التي تُقرأ على الحواسيب تكون بصيغة PDF وبالتبعية بالإمكان الكتابة فوقها بأي أداة تسطير موجودة في برنامج القراءة، ونفس الأمر للقارئ الإلكتروني كيندل مثلًا حيث يوجد فيه خيار تظليل للجمل والعبارات المهمة، بل وحفظها في سجل معين كذلك لتصل إليها بسهولة في أي وقت.

فعل التخطيط (أو تحديد العبارات بالمجمل) قادر على لصق مجموعة كلمات من العبارات المخططة في ذاكرتك، وعندما تقرأ ما خططه مرة أخرى ستثبت الكلمات أكثر. ولاحقًا بمجرد ذكر كلمة واحدة من السطر سوف تتذكر السطر كله.

فإذا كنت بصدد قراءة الكتب المتحدثة عن الاقتصاد وفي أحدهم وجدت فقرة كاملة عن الدين العام والموازنة، وخططت جملًا مميزة مثل “الناتج المحلي” و”الضريبة التصاعدية” ستجد أنك تتذكر المحتوى كاملًا بمجرد ذكر هاتين الجملتين.

قراءة الكتب بين التذكر والفهم: كيف تستفيد من الكتاب 100%؟

المعلومات تتلاشى، لا تعتمد على ذاكرتك

نحن بشر، ننسى بسهولة ولا نتذكر بسهولة للأسف، وأثناء قراءة الكتب الحل يكون في استذكار المحتوى من جديد بمجرد شعور المرء بنسيان شيء معين.

المُعلم مثلًا بالتأكيد لا يتذكر كل مادته العلمية بالرغم من كونه يشرحها على الدوام. المعلم الجيد يقوم بمراجعة ما هو بصدد شرحه مباشرة قبل الشرح. نفس الأمر ينطبق على أي شخص في أي مكان بالعالم.

إن سعة العقل البشري محدودة لأننا نفعل في أشياء عديدة بنفس الوقت، وعقلنا يحدد الأولوية للمعلومات الهامة جدًا كالاسم والعنوان والمواد الدراسية مثلًا، ولهذا فإن كل المعلومات الجانبية مثل تعريف البورصة أو تعويم العملة لن تكون صاحبة أهمية كبيرة في قائمة أولويات العقل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق