اقتصادالتجارة الإلكترونيةالقيادة & إدارة الأعمالمشاريع

ما الذي يفسد المشاريع التجارية؟

الإنسان يحاول طوال حياته أن يحسن من حالته المعيشية بقدر الإمكان، سواء كان ذلك لنفسه من جهة، أو لعائلته وللمقربين إليه من جهة أخرى. وفي الحالتين دائمًا ما يكون المال هو العنصر الأول والأخير للارتقاء بالحياة مجملًا. ولهذا يكون أقرب طريق للحصول على المال هو فتح المشاريع التجارية الخاصة، والتي بنسبة كبيرة تكون أرباحها أفضل بكثير من البحث عن عمل لدى شركة أو مؤسسة براتبٍ شهريّ.

لكن من الناحية الأخرى يجب التركيز بشدة على أن المشاريع تدخل فيها الكثير من العوامل في مختلف المجالات، مثل دراسات الجدوى والتسويق والتوزيع وإيجار المخازن، إلخ. وللأسف تفشل العديد من المشاريع التجارية الواعدة لعدم قيام أصحابها بالتحضير بالشكل المطلوب فعلًا، خصوصًا أن السوق التجارية كبيرة والمنافسة فيها صعبة.

في الفقرات التالية نتحدث سويًّا عن العوامل التي تؤدي إلى فشل المشاريع التجارية بشكلٍ عام، وبالطبع يجب عليكم الابتعاد عنها تمامًا.

عدم دراسة المنطقة الجغرافية

في المنطقة الجغرافية، هناك من المتغيرات التي يجب وضعها في الحسبان.

أول شيء هو قابلية المنطقة الجغرافية لاستهلاك السلعة التي تقدمها للجمهور في الأساس. فإذا كانت المنطقة عبارة عن مدارس متراصة بجانب بعضها البعض، فبالتأكيد سيكون أفضل خيار هو فتح مكتبة أو مطعم أو مكتب دعايا وإعلان (لطباعة لوحات الأنشطة الطلابية). فلا يمكن أبدًا في مثل ذلك المكان أن تفتتح مقر شركة تسويق إلكتروني مثلًا، إنه ببساطة ليس المكان المناسب.

ما الذي يفسد المشاريع التجارية؟

وثاني شيء – وربما هو الأكثر أهمية – هو المنافسون الموجودون في نفس المنطقة التي تنوي افتتاح مشروعك الجديد فيها. إن المشاريع التجارية تفشل بسبب عدم دراسة المنافسين جيدًا. فإذا كنت تريد افتتاح مطعمًا للبيتزا حصرًا، تأكد أنه لا توجد مطاعم أخرى تقدم البيتزا في المنطقة، وإذا كانت موجودة، احرص ألّا تكون البيتزا هي الطبق الرئيسي لديها، فهذا ما يُعطيك “الميزة التنافسية” في المنطقة، والتي بدونها لن تأتي الزبائن إليك، وسيكسد المشروع سريعًا.

التركيز على ما تريده، وليس ما يريده الجمهور

عندما يقوم الإنسان بإنشاء أحد المشاريع التجارية الخاصة لأول مرة في حياته، يريد بكل الطرق الممكنة أن يضع بصمته الخاصة في هذا العمل، وأن يجعله نسخة طبق الأصل من اهتماماته وحياته ورفاقه وكل شيء يمثله في هذه الحياة كفرد له كيان وكينونة. وهذا يتجسد في المنتجات المباعة. إذا كان صاحب المشروع ارستقراطيًّا في التعامل، ستكون الأسعار مرتفعة بشدة، والعكس صحيح.

ما الذي يفسد المشاريع التجارية؟

ولهذا تجب معرفة الشرائح المالية للجمهور. فمثلًا لن تستطيع افتتاح متجر ساعات باهظة للغاية في منطقة شعبية، فهؤلاء غالبًا سيذهبون إلى الساعات الرخيصة (المقلدة) مباشرة. وإذا افتتحت متجر ساعات مقلدة في منطقة أهلها من الطبقة فوق المتوسطة أو المرتفعة من حيث الدخل، فلن يأتي لك أحد وسيذهبون على الفور للمتاجر التي تقدم ما يريدونه فعلًا.

ركز في المشاريع الخاصة على تلبية حاجة الجمهور الذي تفتتح تجارتك نفسها من أجله، لا حاجة نفسك. الجمهور هو الزبون، ولست أنت.

الإفراط في القلق

في بعض الأحيان، يكون القلق صحيًّا. فعندما تبدأ أحد المشاريع التجارية الخاصة، من الطبيعي جدًا أن يصيبك القلق لدرجة مرعبة للغاية. لكن من غير الطبيعي أن يتملكك القلق طوال فترة سريان المشروع، فهذا مدمر تمامًا للتجارة التي للتوّ بدأت فيها.

لا يجب الإفراط في القلق بأي حال من الأحوال، حتى وإن لم تدرس كل شيء جيدًا في البداية، دائمًا هناك فرصة لتعويض ما فاتك وجلب أشخاص لديهم كفاءة وقدرة على رفع مستوى المشروع من جديد. تذكر أن القلق لن يوصلك إلى أي مكان أبدًا، فقط سيهدمك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق