التوصياتالقيادة & إدارة الأعمالالهجرة / الإدماجغير مصنفكتب

هل التنمية البشرية مجرد وهم؟ أم أنها مفيدة فعلًا للبعض؟

كل يوم وكل ساعة، يحاول الإنسان أن يحقق المستحيل، أن ينقل نفسه إلى مستوى آخر في حياته، أن يجعل نفسه سعيدًا، وأن يجعل من حوله سعداء كذلك. الحياة ما هي إلا دائرة مغلقة من المعاناة اليومية من أجل تحسين مستوى المعيشة. وما علينا إلا أن نتعامل مع تلك المعاناة بطريقة إيجابية لكي تكون الحياة بسيطة نوعًا ما ويسهل تحملها. ولهذا نبحث دومًا عما يجعل الحماس يدبّ فينا من حينٍ لآخر لنستكمل عملنا في الطاحونة. ولهذا كان يجب على بعض الأشياء التحفيزية أن تظهر على السطح، وعلى رأسها التنمية البشرية التي تطورت لتصل إلى أن أُطلق عليها علمًا.

والأشياء التي يجب أن نتساءل عنها هنا… هل التنمية البشرية فعلًا علم؟ هل تساعد الناس على تخطي الصعاب في حيَواتهم؟ أم لا تفعل شيئًا إلا إعطاء المخدر خلف الآخر للمعاناة البشرية مما يجعل من الصعب على الإنسان الالتفات فعلًا للمشاكل التي تجعل حياته غير قابلة للعيش؟

حسنًا، لما لا نحاول الإجابة على تلك الأسئلة سويًّا؟

هل التنمية البشرية مجرد وهم؟ أم أنها مفيدة فعلًا للبعض؟

الهدف من التنمية البشرية

التنمية البشرية عبارة عن مجموعة المبادئ والقوانين التي يدخل فيها علم النفس، التشريح الطبي، علم الأعصاب، والكثير من الأمور الأخرى. لكن الذي يجعلها مختلفة عن العلوم الأخرى، هي أنها غير محكومة بخطوات تجريبية مثل العلوم التطبيقية المعروفة (التي تكون مبنية على تجارب فعلية ومثبتة ولها نتائج يمكن نقدها/التعديل عليها). وهذا يفقدها ركنًا أساسيًا من الموثوقية العلمية. لكن من الناحية الأخرى، إن توليفة المبادئ فيها تراكمية ومنطقية بنسبة كبيرة، مما يجعلها آخذة لجانب من جوانب العلم، وفي هذه الحالة نقصد (النظامية) بالطبع.

والهدف من تلك التوليفة هي مساعدة الإنسان على فهم نفسه والعالم من حوله، وهذا في ضوء العلوم التطبيقية المختلفة. الأمر كله ينطوي على تعريف الإنسان بحقائق ثابتة مثل كيفية عمل الدماغ، طريقة انتقال الرسائل العصبية من نقطة لنقطة في الجهاز العصبي، أو حتى كيفية تعامل الدماغ مع الأمراض النفسية التي تصيبه من حينٍ لآخر بسبب القلق والاهتمام الزائد عن الحد بما هو حول الإنسان من أمور تبعث على القلق في الأساس.

لكن… كل هذا جميل، أليس كذلك؟ ما المشكلة إذًا؟ لماذا يقول البعض أن التنمية لا يجب أن تكون علمًا من الأساس وأنها غير مفيدة على الإطلاق وتعمل بالنسبة للبعض عمل المخدر بالضبط؟

هذا ما نحن على وشك التحدث عنه حالًا!

هل التنمية البشرية مجرد وهم؟ أم أنها مفيدة فعلًا للبعض؟

ماذا يقول البعض على التنمية البشرية أنها علم زائف؟

العبارات الرنانة في التنمية البشرية

في العادة ما يهتم خبراء التنمية البشرية بقول عبارات رنانة على الدوام ترفع من الأدرنالين في العروق وتحفز المرء على القيام بأشياء كثيرة إيجابية في الحياة، تلك العبارات منها: “لا تمت قبل أن تموت” و”أمل هي نفس حروف كلمة ألم”، وأشياء من هذا القبيل. تلك العبارات فعلًا إيجابية للغاية وتدفع الإنسان لتحقيق الكثير من الأشياء في حياته، لكنها نفس العبارات التي تجعل من التنمية البشرية غير علمية بالنسبة للبعض؛ حيث إن تأثير الكلمات تلك يستمر لفترة محدودة فقط من بعد الانتهاء من محاضرة التنمية البشرية، دون وجود رغبة فعلية في تحقيق الإيجابيات بعد ذلك.

أي أن مفعولها قصير الأمد، وتعمل كمخدر بالنسبة للبعض، وبمجرد زوال تأثير المخدر، يجب أن يُعطى مرة أخرى.

عدم تقديم حلول

التنمية البشرية بالنسبة للبعض لا تقدم الحلول على الإطلاق. حيث إنها تحفزك على القيام بتغيير في حياتك، لكن في نفس الوقت لا تقول لك كيف تفعل ذلك فعلًا، تاركة إياك في بحر من الشكوك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق