اقتصادالتوصياترأس المال & التمويل

الاستثمار الثابت أم المتغير؟ نصائح لحياة استثمارية ناجحة!

مَن مِنا لا يريد الاستثمار؟

لا أحد!

الاستثمار هو فعل عفوي نقوم به كل يوم، بل مع كل ساعة تمر أيضًا. المذاكرة للمدرسة أو الجامعة بهدف أخذ الشهادة في النهاية، هي استثمار للوقت والجهد بهدف وجود “مقابل” معين لها. ونفس الأمر عندما نتحدث عن الأمور التجارية في الحياة. إعادة تدوير الهواتف الذكية؛ استثمار. شراء العقارات وبيعها؛ استثمار. وحتى وضع المال في دفاتر التوفير البنكية؛ استثمار.

كل ما هو قادر على جلب المزيد من “المردود المطلوب”، هو استثمار. أيًّا كان نوع المردود، فيمكن أن يكون مركزًا مجتمعيًّا، حب الآخرين لك، سلعة معينة، وبالطبع أيضًا المال.

عندما نتحدث عن الاستثمار بمنظور المال فقط، فهناك نوعان: الثابت والمتغير.

لذلك في رحلة اليوم سنأخذكم في جولة برحاب الثابت والمتغير، لنتعرف سويًّا على العالم المليء بالأعاجيب التجارية من حولنا!

ما نوعا الاستثمار ببساطة؟

الثابت

ببساطة، الاستثمار الثابت هو الصورة الثابتة للعائد الخاص بك. وأفضل مثال على هذا النوع بالتحديد هو الشهادات الإدخارية في البنوك على مستوى العالم، وكذلك الودائع، أو أي وعاء إدخاري يحتمل أن تحصل منه على عائد ثابت.

فعندما تذهب للبنك وتقرر وضع مبلغ 1000 دولار مثلًا في صورة شهادة واحدة (وعاء واحد)، أنت تتوقع من تلك الشهادة أن تقدم لك عائدًا “ثابتًا” طوال فترة عملها. فإذا كانت لمدة عام واحد فقط، وقيمة الفائدة الاستثمارية الثابتة عليها هي 10%، إذا ستقدم لك الشهادة كل 12 شهرًا؛ مبلغ 100 دولار، بينما تظل الـ 1000 دولار كما هي عند انتهاء المدة الاستثمارية نفسها.

الاستثمار الثابت أم المتغير؟ نصائح لحياة استثمارية ناجحة!

المتغير

لنعتمد على نفس المثال؛ هناك عائد “متغير” لشهادات الاستثمار. وهذا نسبة إلى العملة التي يتم التعامل بها. في الغالب إذا كانت العملة هي الدولار، فالدولار في حد ذاته متغير كل يوم بالنسبة إلى العملية المحلية للبلاد؛ لذلك هناك رقمان معينان تتراوح الفائدة بينهما بالنسبة المئوية.

يمكن أن تكون الفائدة خلال الشهر الأول 10%، وفي الثاني 9% وفي الثالث 13% مثلًا، ولهذا السبب بالتحديد يتم صرف عائد الاستثمار المتغير كل شهر، بدلًا من النظام السنوي، نصف السنوي، أو ربع السنوي حتى.

مزايا كل نوع

مزايا الثابت

  1. يضمن الاستثمار الثابت أحقية المستثمر في عوائد الوعاء الاستثماري منذ البداية، أي أنه لا يقلق لاحقًا إذا هبط أو ارتفع الدولار مثلًا، أو تقلبت أحوال البورصة بشكلٍ أثر على العملة المحلية وأدى إلى هبوط النسبة هذا الشهر؛ فالبنك مُلزم بتقديم العائد مهما كان.
  2. ثبات الاستثمار مريح للنفس، خصوصًا إذا كنت طرفًا في مشروعٍ تجاريّ وهناك عقد بأخذ نسبة معينة من إيرادات ذلك المشروع كل فترة زمنية معينة، فمهما كبر أو صغر العائد الربحي، فأنت في موضع جيد على الدوام.
  3. إمكانية الاختيار بين بدائل عديدة، حيث يمكن شراء عقار وتأجيره مما يسمح بدخول عائد ثابت كل شهر (مبلغ الإيجار)، أو شراء معدات تصوير باهظة الثمن ثم تأجيرها بالساعة، وهذا يضمن لك أن المبلغ المعين الذي تحدده، هو الذي ستحصل عليه خلال الفترة الزمنية التي تحددها أنت أيضًا.
الاستثمار الثابت أم المتغير؟ نصائح لحياة استثمارية ناجحة!

مزايا المتغير

  1. الاستثمار المتغير يمكنك من استغلال صعود السوق في حالة صعوده بشكلٍ غير متوقع. فمثلًا اشتريت اليوم سبيكة ذهب بـ 200 دولار، بعد عام يمكن لها أن تصير 300 دولار، وهذا عائد أنت لا تعلم قيمته النهائية، فربما يهبط ويكون 170 دولار، لكن المغامرة في نسبة الصعود هي التي فيها المتعة كلها.
  2. الاستفادة بالخبرة السوقية في المجال المعين، وهذا يظهر بشدة عندما يأتي الأمر إلى العائد المتغير لبيع الأسهم في البورصة المحلية أو العالمية؛ لن نختلف. يمكن للسهم أن يصعد أو يهبط، ولذلك يهتم الناس بدراسة السوق جيدًا بكل عوامله؛ بهدف توقع الارتفاع القادم للسهم الذي بحوزتهم. وهذا أمر لا يوجد في الاستثمار الثابت الذي يعتبره بعض الناس مملًا للغاية.

والآن، هل تفضل الاستثمار الثابت أم المتغير؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق