التوصيات

كيفية التعامل مع القلق من المستقبل الوظيفي

إذا أردت أن تؤمن لنفسك حياة كريمة في الحاضر والمستقبل (وربما حياة كريمة أيضًا لعائلتك ولمن تحبهم بشكلٍ عام)، فلن يكون أمامك أي شيء سوى الحصول على المال بطريقة شرعية، ولا توجد طريقة شرعية للحصول على المال أكثر من العمل. العمل في المؤسسات الحكومية، الخاصة، أو حتى العمل الحر أو العمل في شركة من تأسيسك. والعنصر الرئيس في كل ما سبق بلا شك هو القلق يا عزيزي، القلق هو قاتل الفرص ومدمر الأحلام وساحق الآمال.

القلق من المستقبل الوظيفي أمر تقليدي ومشروع، لا يمكن لك منع نفسك من القلق، هذا أمر طبيعي. لكن غير الطبيعي هو أن تستسلم للقلق وتتركه يتحول إلى كابوس يدمر حياتك بالتدريج، ويمنعك عن التطور في مسارك المهني، وربما يصيبك بالاكتئاب البسيط أو المتوسط أو الحاد مع الوقت؛ هذا أمر لا نريد له أن يحدث، أليس كذلك؟

في السطور التالية سوف نسلط الضوء على كيفية التعامل مع القلق بالنسبة للمستقبل الوظيفي، وهذه النصائح لا تضمن القضاء على القلق، بل تساعد على تقليل وتيرة توارده على ذهنك المسكين.

سوق العمل كبيرة جدًا

اعلم أن القلق لن يذهب بك إلى أي مكان طالما تركته يتحكم فيك، إن سوق العمل كبيرة جدًا وتساع ملايين الملايين من المتقدمين على الوظائف كل عام في مختلف الدول. وسوق العمل أيضًا لا تنطوي على شريحة وظيفية واحدة في مجال تخصصك، بل هناك الكثير من الوظائف.

فمثلًا إذا كنت حاصلًا على شهادة بكالوريوس في العلوم البيولوجيا والجيولوجيا من جامعتك المحلية، هذا لا يربطك فقط بوظيفة معلم البيولوجيا والجيولوجيا كما تعتقد. إن هذا التخصص يمكن أن تتم الاستفادة منه بشدة في معامل التحاليل، التسويق للمنتجات الطبية لدى الأطباء (ميديكال ريب)، وغير ذلك.

نفس الأمر ينطبق على جميع الشرائح الوظيفة الأخرى، سواء بداخل بلدك أو خارجه.

كيفية التعامل مع القلق من المستقبل الوظيفي

بلدك ليست نهاية الدنيا

إذا لم تجد وظيفة في بلدك، أو وجدت لكنها ليست مرضية بالقدر المطلوب، فلا تيأس، ولا تترك القلق ينهش فيك، إن بلدك ليست نهاية الدنيا على كل حال!

لنفترض أنك تعمل في مجال الحسابات، والآن تعمل في شركة استيراد وتصدير محلية في بلدك، وعلى وجه الخصوص بالقرب من المنزل كذلك. لكن للأسف الراتب ليس جيدًا، والشركة على شفا الإفلاس وقريبًا ستصير عاطلًا وتبدأ البحث عن عمل آخر في شركة أخرى.

وقتها يجب أن تعلم أن بلدك بكاملها، ليست نهاية الدنيا. يمكنك أن تتعلم مثلًا علوم البيانات مع بعض البرمجة البسيطة، وتستثمر جهودك في مجال تحليل البيانات، فهذا مجال يستفيد جدًا من الخبرة في مجال الحسابات، وهكذا. تحليل البيانات له سوق كبيرة جدًا في البلدان الغربية، يمكنك العمل فيها كمهاجر، أو كعامل حر من المنزل.

كيفية التعامل مع القلق من المستقبل الوظيفي

فكر في تغيير المسار المهني

إذا أمضيت سنين حياتك في مسارٍ مهنيّ معين وللأسف تخلت البلاد عنه أو لم تعد لديك فيه الخبرة الكافية أو الشغف المطلوب لمتابعة كل جديد بخصوصه، فإنه يجب عليك التفكير بلا شك في تغيير المسار المهني؛ أو ما يُطلق عليها باللفظ الدارج: كارير شيفت.

إذا كنت قضيت حياتك كلها في مجال الكتابة الإلكترونية (مثل كتابة هذا المقال على وجه التحديد)، وأتى عليك وقت مللت من العمل أو انقطعت رزقك، ربما يجب عليك التفكير في تعلم لغة برمجة عليها طلب في السوق العالمية، ولا تدع القلق يقنعك أنه قد فات الأوان، لا.

هناك ناس يقومون بتغيير المسار المهني في سن الخمسين!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق